كلمات

تأتي الكلمات متدافعة بسرعة هائلة لتألم رأسي. أقف لألتقط أنفاسي. ثم تأتي الهلوسات والتخيلات لترسم واقع يخبّئ معالمه الجدران التي أحتضنتني لأعوام لترسم غرفة أخرى يغلب عليها الظلام سوى أضواء نيون فاقعة محددة زوايها.

أسمع صوته متحدثاً، يتقطع ويتشوش بين الحين والآخر، في أول وهلة لم يمكنني فهم كلامه، ثم أدركت أنه يشتكي من قلة الوقت وكثرة المهام والأعمال. أحاول تجاهل التشويش وأركز في كلماته. ولكن سرعان ما تأتي أصواتاً أخرى من أنحاء الغرفة . لكن ليس بإمكاني تميزها، كلها مشوشة بعض الشئ ومتداخلة ببعضها البعض

أحاول التركيز. ربما سأفهم شيئاً! أدركت أن نبرة بعضها حادة، وبعضها هادئة، وأصوات أخرى تصرخ في الصوت الهادئ، وأصواتٍ لا تقف عن الجدال. تعلو الأصوات فوقها فوق بعض، فأشعر بألمٍ في رأسي مجدداً.

.أبحث عن صوته بين فوضى الأصوات، فأسمعه يضحك. أدور نحو مصدر الصوت فأجده يشاهدني من خلف عدسات نظارته.